القناعة

نص المبادئ التوجيهية ال16 على

القناعة هي حالة إدراكية لا علاقة لها بالمال، بالأغراض أو بأشخاص آخرين، إطلاقاً. والقناعة لا تهتم بكم نمتلك أو لا نمتلك. بدلاً من ذلك، هي إيجاد نقطة هادئة ومستقرة في داخلنا تسمح لنا بأن نكون سعداء بنصيبنا في كل الأحوال وتقبل أنفسنا برضى.

كيف نشعر بالقناعة؟ قد يكون الأمر سهلاً ـ لكن ثورياً، أيضاً ـ كأن نتنفس، نأخذ الشهيق ثم نُخرج، مع الزفير، كل ما يسبب لنا شعوراً بالقلق وعدم الاكتفاء. نحاول أن نهدأ في الصمت العميق الموجود في داخلنا ونحن في ذروة الاختناق المروري، في عز جدال حامٍ، أو حين نكون على وشك البكاء. نترك الضجة الكبيرة، بكل بساطة. هل يمكننا تذوق طعم تجربة الاستسلام والتحرر؟

إذا لم نتعلم العيش في اللحظة الراهنة وتقبلها كما هي فقد لا نستطيع القيام بمهماتنا الاعتيادية كما ينبغي أو الشعور بأننا لا نعيش الحياة بملئها، أبداً. والقناعة تحررنا من التوق المتأجج الذي يدفعنا بعمىً إلى الأمام ويمنعنا من أن نكون منفتحين على احتياجات الآخرين ومؤهلاتهم. والقناعة تتيح لنا أن نكون أحراراً وأن نوجه طاقاتنا في مسارات أكثر حيوية ووعياً. هل نستطيع أن نفهم كيف يمكننا الاستمتاع بالقناعة، رغم السرعة والقلق اللذين يميزان حياتنا الحديثة؟

القناعة

فن القدرة على أن نكون راضيات عمّا نحن عليه وعمّا نملك

القناعة

تأمل عن

00:00 / 01:04

القناعة

فوائد

  • تعزيز القدرة على الاستمتاع بما نمتلك، بدلاً من أن تتحكم بنا الشهوة وتحركنا دائماً.

  • مساعدتنا في إيجاد السكينة والسعادة في الحياة اليومية وفي شبكة علاقاتنا مع الآخرين.

  • إبطاء وتيرة السباق السريع في الاستهلاك الزائد وتدمير البيئة.

هل تعلم؟ 

يقول علماء من جامعة بنسلفانيا أن الشباب يعتبرون أن 60% من السعادة مصدرها الإثارة العاطفية. في المقابل، كلما تقدم بنا العمر، ننسب 80% من السعادة إلى السكينة.

بيّنت الدراسات أن الأشخاص الذين مارسوا تمارين التأمل ثلاث مرات في الأسبوع استطاعوا مواجهة الضغوط بصورة أفضل، بالمقارنة مع الأشخاص الذين لم يفعلوا ذلك. تخصيص وقت للاسترخاء والهدوء خلال النهار من شأنه توليد مشاعر إيجابية ومساعدة الناس في تنمية الشعور بالاستقرار، الذي ربما لم يجربوه في السابق.

صحيح أن الاعتقاد بأن للمدخول الكبير أثراً على المزاج الجيد هو اعتقاد شائع جداً، لكنه اعتقاد خاطئ من أساسه. الأشخاص الذين تزيد مداخيلهم عن المتوسط راضون نسبياً عن حياتهم، لكن ليس ثمة أي فرق، تقريباً، بينهم وبين الآخرين من حيث سعادتهم بحياتهم اليومية. كما يميل هؤلاء إلى أن يكونوا أكثر توتراً ولا يقضون في النشاطات الممتعة وقتاً أكثر مما يقضيه الآخرون. وزيادة على ذلك، يبدو أن تأثير الدخل على مدى القناعة والرضى بالحياة هو تأثير مؤقت وعَرَضيّ فقط.

كنت مكتئباً لأنني لم أكن أمتلك حذاءً، حتى التقيت في الشارع شخصاً بدون ساقين

مثل فارسي

أي غني اكتفى بما هو أقل؟؛ فالقناعة هي غِنى الطبيعة

سقراط